سيبويه
201
كتاب سيبويه
وزعم أبو الخَطّاب أنه سمع قوما من العرب يُنشدون هذا البيت للحارث ابن ظالم : فما قَومِي بثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدٍ * ولا بفَزارةَ الشُّعْرَى رِقابا فإنَّما أُدخلت الألفُ واللام في الحسن ثم أعملته كما قال الضاربُ زيدا . وعلى هذا الوجه تقول هو الحسنُ الوجهَ وهى عربيّة جيّدة . قال الشاعر : فما قومي بثعلبةَ بن سعدٍ * ولا بفَزارةَ الشُّعْرِ الرِّقابا وقد يجوز في هذا أن تقول هو الحَسَنُ الوجهِ على قوله هو الضَّاربُ الرَّجلِ فالجرُّ في هذا الباب من وجهين من الباب الذي هو له وهو الإِضافة ومن إعمال الفعل ثم يُستخَفُّ فيضاف . فإِذا ثنَّيتَ أو جمعت فأَثبتَّ النون فليس إلاّ النصبُ وذلك قولهم هم الطّيبون الأَخبارَ وهما الحسنانِ الوُجوهَ . ومن ذلك قوله تعالى ( قُلْ هلْ نُنَبِّئُكُمْ بالأَخْسَرِينَ أَعمَالاً ) .